الجمعة، 30 أبريل، 2010




هذه المدوّنة حجبت في تونس من يوم 30 افريل 2010 بقرار تعسفي ، لا يستند لقانون. أضف صديقي القارء www كالتالي لتفتح المدونة : http://www.kissa-online.blogspot .com

أعطاني صديق، من يومين ، نسخة لشريط سينمائي منح جائزة "الأسد الذهبي" في مهرجان البندقية في سبتمبر2009. هذا الشريط هو "لبنان" أخرجه شموئيل ماعوز(ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي شارك في اجتياح لبنان في 1982).عند انتهائي من الفرجة زدت قناعة أن إسرائيل ككلّ الكيانات الاستعمارية و العنصرية تصنع باستمرار أدوات إيديولوجية لتبرير كلّ ما تفعله من فضاعات و لتسوّق جرائمها في قالب الدفاع عن الإنسانية و بناء الحضارة كما سبق أن فعلت ذلك السينما الفرنسيّة و الأمريكية . يدوم الشريط ساعة و 32 دقيقة و هو من إنتاج شركة صهيونيّة و التلفزات الفرنسية Arte و Canal+ . صنع بحرفية عاليّة كتابة و صورة و صوتا و تركيبا.

يتحدّث الفلم عن 4 جنود صهاينة موجودون داخل دبّابة "مركافا"(تلك التي عبثت بها المقاومة اللبنانية صائفة 2006) "شموليك" المسؤول عن مدفع الدبابة ،"هرزل" مزوّد الذخائر ،"عبڨال" السائق و "عاصي" قائد الدبّابة. تدور أحداث الفلم سنة 1982 خلال غزو الجيش الصهيوني للبنان . تبقى الكاميرا داخل الدبّابة لتحدّثنا عن الجنود الأربعة . لا يرى المتفرّج العالم الخارجي إلا من خلال منظار "الميركافا". و بفضل تقنية الcamera subjective كما في العاب الفيديو ،يصبح المتفرج ،رغم أنفه، "Embedded" مثل ما يفعل الجيش الأمريكي بالصحافة عندما يدمجها ضمن الأرتال العسكريّة ،"ّمشاركا" و "فاعلا" في الأحداث. يرتعد مع الجنود،و يكره ما يكرهون، و يحسّ بالضيق و الحرارة مثلهم . هو القنّاص و هو الذي يسوق الدبّابة . يفعل المتفرّج ذلك إلى حدّ الغيبوبة التي تمنعه من التساؤل ،ماذا تفعل دبّابة إسرائيلية في أرض دولة صاحبة سيادة : لبنان ؟ لماذا تسفك دماء الناس؟ لماذا تهدم البيوت؟. الشريط ليس مراجعة للنفس و لا يعارض شيئا . يوهمنا بالحديث عن أزمة نفسية يمرّ بها الجنود الأربعة و لا يقول كلمة عن "الأشباح" الذين يعبث بمصائرهم الجنود الأربعة طوال الشريط أو بالمنازل التي تهدم.

يتعمّد الشريط ،بصفاقة ، تمرير المقولات التقليدية للدعاية الصهيونية عندما يظهر المقاتلين الفلسطينيين يحتمون وراء الأطفال(سمعنا ذلك طولا و عرضا أيّام الاعتداء الأخير على غزّة) و الجنود الإسرائيليين ينقذون النساء و الأطفال بينما الكلّ يعرف أنهم في عالم الواقع يذبحونهم كما فعلوا ذلك في كفر قاسم و دير ياسين و صبرا و شتيلا و قنا1 و جنين و قنا2 و غزّة.

شريط شموئيل ماعوز مجموعة من الكليشيهات حول وحشيّة المقاتلين الفلسطينيين(كلّهم يلبسون الكفية على رؤوسهم و يحملون كلاشنيكوف) و "أخلاقيات" الجيش الصهيوني الذي يبكي جنوده عند مشاهدتهم حيوانا(حمار) يحتضر و قد أصابته شظية ، أو عندما يساعد أحد جنوده امرأة على ارتداء ملابس لمّا احترقت. جنود إسرائيل لا يقتلون الأسرى يزعم صاحب الشريط(كم جندي مصري في حروب 67 و56 و73) عندما يتدخل الجندي لدى الميليشيا الكتائبية و يمنعهم من قتل الأسير السوري.

هذا الفلم كسابقيه " Valse avec Bechir " لAri Folman و "Beaufort" لYossip Sidar عمل دعائيّ لا يختلف كثيرا عن أشرطة الدعاية النازية أو الأشرطة التي كان ينتجها الجيش الفرنسي عن حرب الجزائر، يراد من خلاله إقناع المتفرّج( الأوروبي و الأمريكي خاصّة) أن الجندي الإسرائيلي،من أطلق النار و قتل،ضحيّة و ليس جلادا.



تعليق khalil

que se passe til kissa il semble que ton blog est aussi censuré



تعليق غير معرف

ما خص عقلو عمار.تحياتي يا قصة



تعليق jamil

je viens de cliquer sur ton blog et je l'ai trouvé bloqué.il faut etre stupide et con comme ammar pour bloquer un blog de qualite



تعليق elheme

j'ecris cecommentaire rien que pour montrer que la censure ne m'enpechera pas de lire ton blog.amitiés



تعليق WALLADA

كلّ تضامني قصّة



تعليق kissa-online

@wallada
شكرا ولادة