الأربعاء، 24 فبراير، 2010



إلى الفاهم بوكدوس...قبل المضيّ

كم مرّة ستمضي بلا قُبل وأسئلة،

كم مرّة ستترك لهم مُدنا مهزومة،

ولي دمعا من ورق وحديـــد

قد طالت أيّام المنفى

فتفاءل ما شئت

ستترك لي عمرا من ضيق

تفاءل مـا شئت

ولا تترك مفتاحا

أو جرحا لصديق،

طالت أيام المنفى

ونداءات الشوق وراء

الأبواب الوحشية،

ما كان لضوء عيونك أن يخفت

لولا معجزة الأوطان المسبيّة،

ما كان لزهرة صوتك أن تذبل

لو لم تخف حبيبتك/بلادك

في أحضان دافئة وتهدهدها

تفاءل مــا شئت ولكن..

لا تدخل سجن الليل بدون... سلاح

إنّ ذئاب الوطن المذبوح

تلاحق منك الكلمات

وبفعل الصوت

تُحاكم حزنك والبسمات

ترضع من وهج الشفتين

صلاة الحرية

يا طفلا قتلته الأحلام الثورية

أكلتني مثلما أكلتك

هموم الوطن المغدور

الواهم بالحمل

الطالع من ترنيمات العشق

المحظور

كم مرّة...

وكيف سيمضي ليلك في المنفى

وأنت تساءل أوجاعك

عن سرّ الوجع

وأنت تبحث في طي الكلمات

وكيف ستمحو

أوجاعك من ذاكرة الكلمات

كيف ستطفأ أوجاعي في عينيك

المترعة بالذكرى

يا صوتا تطعنه الذكرى

يا صمتا توجعه الفكرة

يا قلبا يورق كالوردة...

في عطن التاريخ

عفاف بالناصر

20 فيفري 2010