الأربعاء، 10 فبراير، 2010


"الحصار" قصيد من نظم الناصر الرديسي إلى الطّلبة المسجونين :


بماذا تفكّر الآن

وسلاطين الصّمت

يحاصرون صراخك..؟

بين جدران القلب

يحاصرون الغناء

ويجهضون النّبض من دهشتي..!!

هل احتلّ نعيق البوم الكلام

واغتُصب الربيع بين الفصول..؟

أنظر ترى احمرار الشمس

مزروعا بقامتك

وهتافك الهادر بين الشعاع..!

دوّن أسماء الرفاق على الجدار

واركض على أمواج الرياح..

إلى العبور

لا تقل شيئاً عند حضرتهم

واترك كلامك رهن الحساب

أكتب على صفحات القهر اللذيذ

وانحت طريقك بحبّات التراب

لا تتردّد عند المسير

لوّن بدمائك احمرار الفصول

واروي السّاحات من كلماتنا

لتنقذ الأغاني من الذبول

أحرق مساءك

واصعد بنحت الحلم البعيد

واجعل حصارك قوّة اللذّة

فلست وحدك خلف الجدار

معك نجمة تتلألأ ببصمات الرفاق

دوّن عليها ناجحا بين النجاح

لا تكتفي بآهاتٍ مكتومة خلف الصراخ

وتقاسيم الرعب تنزف عبر الظلام

أنتحل صمت الكبرياء المتعطش للكلام

فهذا الوطن لك

مرسوما على قامتك الشّامخة

متحفّزا للصعود رغم الحصار

أنظر لنجمة تعكس بريقها

ترسل شعاع الفجر من العبرات

ارسم عليها نبضك عند النداء

وأعلن بين عشّاق الوطن

قد ولّى زمن الانحناء

صفاقس 20 جانفي 2010