الجمعة، 5 فبراير، 2010




في اليوم الرّابع للقاء السنوي للمسرحيين الشبّان المقام في فضاء "التياترو" بتونس عرضت فرقة "كريياتيس" مسرحيّة من إخراج صالح حمودة نص لعماد الساكت عنوانها "يبقى حديث".

مقعد و عامود كهربائي في باحة . شيخان يلبسان الأبيض بيضت أطرافهم و وجوههم بالماكياج. استغلّ الركح و أرجائه بذكاء ، كان الإخراج ديناميكيّا ،خاصة في الجزء الأخير من العمل حيث تحوّل المقعد و العامود إلى سفينة. ثمّة بعض الهفوات في تمركز الممثل المتقمص لشخصية "حسونة" الذي خرج عديد المرّات عن مجرّات الإنارة و أصبح في ظلمة غير مقصودة من طرف المخرج( و هذا لا يؤثر على العمل لأنّه في عروضه الأولى)

الشيخان "حسونة"(الجالس في كل ردهات العمل لأنه شبه مقعد) و "سلومة" يسكنان دار العجّز لأن الأول فقد أهله عند انفجار لغم في الجبل و الثاني أيضا فقد ذويه في سقوط عمارة. العلل واهية و يقبلها المتفرّج الذي يصبح متعلّقا بحلم "سلومة" التزوّج من "شنتيّة شامية" و ما يصحب ذلك من فنتزما و خيال و هو المرّدد طوال المسرحية "...من لم يتزوج شاميّة مات أعزب..." و حلم "حسونة"(كان بحّارا في شبابه) في الإبحار من جديد لأنّه يرفض الموت في غير البحر. "حسونة" يمتلك راديو قديم يشغّله طوال العرض و يمرّ به من محطّة إلى أخرى. شريط صوتيّ ممتاز فيه عمل جاد و بحث واضح. تجوّل بنا الشيخان في متاهات ذاكرتهما و غرقهما الاجتماعي و أحلامهما. "سلومة" ما زال ماسكا بالحياة و بالجنس إلى حدّ ممارسته "على" زميله "حسونة". في آخر المسرحية "يبحر" الرجلان في سفينة صنعها "حسونة" لأنهما ما زالا متشبثان بالحياة و لا يريدان الموت في دار العجّز. العمل ممتاز و يعطي إشارة إضافيّة أن جيلا جديدا من المسرحيين المثقّفين المحبّين للمسرح بدأ يظهر و ينتج أعمالا جادّة تجلب الجمهور( كل العروض التي شاهدتها كانت فيها القاعة مكتظة).



تعليق ولد بيرسا

très belle pièce, avec une excellente performance des acteurs.
une des meilleures productions de la saison à mon avis.

très bonne continuation à eux



تعليق غير معرف

مسرحية جيّدة.اوافق الرأي أن جيلا جديدا في صدد التكون،لا يمكن التغلب على التفاهات من نوع مسرحية "غلطة مطبعية" الا بهذه الأعمال