الاثنين، 7 سبتمبر، 2009




اذا كنت تؤمن بالوطن
بالعالم وبالانسان ..
فسيقودون خطاك الى المشنقة
أو سيلقون بك في الزنازين
ستبقى هناك عشر سنين
أو ربع قرن
ولكن مهما يكن الأمر
عليك أن لا تفكر حتى ولو للحظة
أنّهم لو علّقوك كالعلم على العامود
لكان ذلك أفضل ...
عليك أن تتمسّك بالحياة
رغم مسحتها التعسة
فواجبك أن تقاوم
وأن تعيش ليوم آخر نكاية بالأعداء
بعض نفسك سيبقى في الزنزانة وحيدا
كحجر في قاع البئر
لكن البعض الآخر سيمتزج بمشاغل الحياة
ستسترق السمع ، وعلى بعد مئات الأميال ،
لحفيف أوراق الشجر .
لتعلم أن انتظار الرسائل في الزنزانة
أو غناء أغنية حزينة
أو النظر في السقف حتى الصباح
نظرات جامدة ، كل هذا حلوّ
يحوي طعم السّكر ، لكنه خطر
أنظر الى وجهك الحليق من حين لآخر
وانسى السنوات .. لكن حافظ على
الأمسيات الربيعية وامضغ طعام السجن
.... حتى الفتات ....واضحك عاليا
المهم أن لا تنسى صخب الضحك ...
واذا نسيتك محبوبتك ....
فمن يدري ؟ ! لا تقل سيان عندي
صدّقني .. يظن السّجين أن الريح تقوى
على الغصن الأخضر ...
متعب التفكير في الزنزانة بالورد الجوري
ومريح التفكير بالجبال والبحور ..
حاول أن تقرأ أو تكتب أكثر ..
وأن تشغل وقتك بالحياكة
أو في صناعة الزجاج
عندها يمكنك الصبر سنوات
ساعة تلو أخرى
المهم أن لا يبهت اشعاع 
الماس المختفي في ناحية
... صدرك اليسرى ... !!!
ناظم حكمت




تعليق saber

قصيد ممتاز.
العظيم في حكمت أن سنوات السجن الطويلة لم تحبط عزيمته بل قوٌتها و ظل واقفا متفائلا



تعليق khalil

قصيد جميل