الاثنين، 10 نوفمبر، 2008


قرأت رواية جديدة للكاتب صنع الله إبراهيم تحمل اسم "العمامة والقبعة" عن دار المستقبل العربي التي سبق لها أن أصدرت لصنع الله إبراهيم رواياته المتميزة بيروت بيروت - اللجنة - ذات - وردة - أمريكانلي - يوميات الواحات .. ثم التلصص.

يقع الكتاب في 232 صفحة ، في قطعة من الحجم الصّغير.

تحكي أحداث الكتاب أيّام حملة نابليون على مصر في 1798.

تدور الرواية إذن حول الحملة الفرنسية على مصر، وموقف الشعب المصري والأتراك والمماليك منها، ما فعله صنع الله أنه أتى بجبرتى موازى للجبرتي الحقيقي، بل يعمل لديه مساعداً في الوراقة - أي يعمل كاتباً لديه وناقلاً للأخبار – هذا المساعد يريد أيضا كتابة تاريخ الحملة الفرنسية على مصر، لكنه يكتب بشكل مغاير لأستاذه الجبرتي. تقمص صنع الله إبراهيم شخصية هذا المساعد بكل ما فيه من قوة وضعف إنسانى، وبدأ يكتب مستعيناً بالتاريخ الميلادي بدلاً من التاريخ الهجري، مع تركيزه على الحياة الظاهرة والسرية لأبطال الرواية، إنه يكتب عن كل شئ وليس مؤرخاً كالجبرتي، إنه صنع الله إبراهيم جبرتي القرن الواحد والعشرين.

يروي لنا صنع الله إبراهيم بلغة الأدب كيف تعاملت طبقات المجتمع المصري مع الغزاة. أناس شعارها

"الله ينصر من أصبح" كما يقول المثل الشعبيّ التونسي و طبقات جديدة اجتهدت في بلورة ولاء محدث لدولة مدنية ولسيادة ينتمي لها بالتساوي جميع السكان، وتحقيق مفهوم المواطنة . و "الكلام عليّا و المعنى

على جاري" كما يقول مثل عامي آخر.

رواية ممتازة، ممتعة ككل أعمال صنع الله إبراهيم. المشكلة الوحيدة هي غياب نسخ من هذه الرواية في المكتبات التونسية.



تعليق منى

لا أظنّ ان أحدا غاص مثل صنع الله ابراهيم في احشاء المجتمع المصري