الأحد، 13 يناير 2008



أرى النخل يمشي في الشوارع

مرفوع الجبهة فارع

يتحدّى و يصارع

هل رأيتم ذات يوم

سعف النخيل

على السّبيل

هل رأيتم نخل واحة

فوق ساحة

و جريحا ينزع الحبّة من صدره

و يلمّ جراحه

نكّس الخروع أعناقه

و طوى العنصل أوراقه

أرى النخل يمشي

وسط الزحمة يمشي

وسط العتمة يمشي

وسط الهجمة يمشي

مشدود الهدب إلى الشمس

موعود الصّابة

أيّها الناسي صوابه

أيّها المبدل بالوهم ثيابه

النّخل لا يبكي

النّخل يغنّي

مع العصافير و الأطفال

مع مياه البحر

مع قمح الجبال

مع البرق

مع الخريف الهادر

مع الشّتاء

أرى النخل يمشي في الشوارع

بحديد المعامل

و حصيد المزارع

و رغم الليالي

و رغم المواجع

أرى النخل عالي

و لا يتراجع !



السبت، 12 يناير 2008


صدر بتونس الجزء الثاني من كتاب

حفيف الكتابة

فحيح القراءة

للطاهر الهمامي

الكتاب معروض في مكتبات ""le gai savoir

و "الكتاب"




الجمعة، 11 يناير 2008



Les ennemis

Ils sont les ennemis de l'espoir ma bien-aimée

De l'eau qui ruisselle, de l'arbre à la saison des fruits,

de la vie qui pousse et s'épanouit.

Car leur front marqué du sceau de la mort,

- dent pourrie, chair décomposée -

ils vont disparaître à jamais.

Et bien, sûr ma bien-aimée, bien sûr,

Sans maître et sans esclaves

Ce beau pays deviendra un jardin fraternel!

Et dans ce beau pays la liberté

Ira de long en large

Magnifiquement vêtue

de son bleu de travail.

Ils sont les ennemis de Redjeb, tisserand à Brousse,

Les ennemis de Hassan, ajusteur à l'usine de Karabuk,

Les ennemis de la vielle Hatdjen , la paysanne pauvre,

Les ennemis de Suleyman, l'ouvrier agricole,

Les ennemis de l'homme que je suis, que tu es,

Les ennemis de l'homme qui pense.

Mais la patrie est la maison de ces gens-là,

Ils sont donc ennemis de la patrie, ma bien-aimée.

Nos bras sont des branches chargées de fruits,

L'ennemi les secoue, l'ennemi nous secoue jour et nuit,

Et pour nous dépouiller plus facilement, plus tranquillement,

Il ne met plus la chaîne à nos pieds,

Mais à la racine même de nos têtes, ma bien-aimée.



الثلاثاء، 8 يناير 2008


كنت في سوق "باب سيدي عبد السلام"

متّجها نحو الحلفاوين, فاذا بالصياح يعلو. هرول بعض الباعة

المنتصبون يمنة و شمالا في اتّجاه "السوق الجديد"

"عنينة , عنينة , الذبابنية..."

صيحة فزع أطلقها كهل كان قبل ثواني يناقش

حريفا حول سعر هاتف جوّال. يبدو أنّه أوّل من رأى

سيّارات الشرطة تربض قرب السوق.

تذكّرت أنّ شريحة من المهمّشين( lumpenproletariat)

(النشّالون, قوّادو المومسات , و كلّ من يتعاطون أنشطة "محظورة" )

يستعملون لغة "القجمي" للتخاطب بينهم.

تذكّرت يومها نصّا جميلا كتبه المنصف الصّايم

و هو فصل من رواية " تمثيل كلام ":

اه لو كان نشمل مراويش بلامي الهوانس تتفغّى

امّا الحمد الله فخّار بكري و التشليط بالكثّيري.

نتفغّى من الإبرة في القمّاية امّا الصّهون للهوانس بدني و الحذروف

وليفي بالكثّيري.ما نكفّنش.

الجرّة وتالي هانس قع في بلامو. قجّملي قجميّتين قجمهملو

هانس شرّاي غادي.قجّملي زكيم يتفغى ع السقايط

و يزخّط.

درجت ببلامو لعبنا بنت الهيّابة في القونة. شرّوا عليه الهوانس

باش يشملولو فلاياتو وهو في بلامي.

عنينة ما تشرش بالمارق. أنا قجمتلو باش ما يشرش. ظهر بطيني هو اللي

تلسّن موش أنا. قالي تشرّ للذبانيّة.

قجّمتلو اللي الهوانس الكلّ تشر. بجلوطة بلامك أش تشلوش.

سلت مضّاي شنّافة, كشّخت حديد حفّافة.

تلكع و ما تلكعتش أنا.

اه لو كان انّجم نعبّرلك يا سيدي القاضي.

و الآن إليكم الترجمة :

لو انزع قميصي لانفجعت الرجال

أنا الحمد لله في صحّة جيّدة بالرغم من كثرة جروحي

إلا أني أخاف من الحقنة. لكن السجن للرجال.

جسمي و الشفرة لهما عشرة طويلة.لا أخفي عليك.

سببها أن أحدهم جاءني.أجنبيّ ثريّ.قال لي كلمتين

تعلّمها من أحد يعمل بالخارج.قال "سائح"

يريد "كذا و كذا" و يدفع.

أعطيته ما يريد ثم لعبنا "النوفي". أراد بعضهم افتكاك

ماله و هو تحت رعايتي.

قلت له كفّ عن مشاغبتي فابتدآ بالعيب

هو الذي ابتدئ. قال أنّي مخبر. قلت أختك ماذا تشتغل

سحب شفرة اسكافي. و سحبت شفرة حلاّق

طعنتي وصلت و لم أصب أنا...

آه لو كنت قادرا علي إقناعك سيّدي القاضي


الاثنين، 7 يناير 2008



... و أطفالي ثمانية

و تاسعهم سيأتي بعد صيف

فهل تغضب

سجّل

أنا عربي ...



الخميس، 3 يناير 2008


3 جانفي 1984. يوم ثلاثاء أغبر.

عشرات المسيرات الاحتجاجيّة المندّدة

بالترفيع في سعر الخبز تجوب مدينة تونس.

شاب في ربيع العمر.

شهيد الحريّة الفاضل ساسي يسقط تحت رصاص قنّاص. .



ثمّ يرتفع صوت الشّاعر الأزهر الضّاوي منشدا:


غنّيها يا شعبي الباسل للبحر اللي ما ينسى
غنّي قول دمّك يا فاضل فاح خميره في الخبزه
يا شهيد الخبزه رجعت
يا شهيد الخبزه ثور
طالعه من قبرك ورده
تنادي الشعب يجيك يزور
دمّي يا امّيمه وردي
صوّر خبزه عالكيّاص
علشعبي صدري لقّيتو
نقبوه البوب و الحرّاس
واللي قتلني انا ريتو
متخبي وسط البلاص
ينخز في ذراع العسّاسه
صبو فيّاغلو رصاص
دفنوني في ليله ظلمه
و جنازه ما فيها ناس
.......
بن غذاهم والدغباجي
كي تلاقو بين الوديان
يتماشوا و الدّم سواقي
من قبلّي لدندان
قالو هذا دم الفاضل
ساح و غطّى كل مكان
يصرخ وشاور عالخبزه
رفعوها رجال الديوان
ناري نا عالقمح الباجي
في مخازنكم يا رومان
........
راوي ها الوردة من دمّك
فاحت في هبّ النسمات
صارت ريحتها عند امّك
صاحت ما تقولوشي مات
لاش تقولو مات الفاضل؟
ماتقولوش الفاضل مات
الفاضل في قمحك يا سبولة
في الزيتونة في النخلات
فاضل معزوم على قفصة
نادول جبال الفسفاط
فاضل يا نوار اللوزة
فاتح في غريق القرّات
شعاع النّور في ليله دمسه
سربه في خلق البايات
ماشي واحد راجع خمسه
ساير في طريق الحياة
هو نايم توّه يصحى
كيف تناديلو الهزّات