نهار السبت 28 مارس حضرت العرض الأوّل متاع شريط "رقصة القبور" متاع المنصف بن مراد مدير صحيفة
"أخبار الجمهوريّة" التونسية. المنصف بن مراد اخرج ، توّه مدّة ( عام اللي حفرو البحر...)3 أشرطة قصيرة
"كريم و البحر" و "le roi " و " memoires d’un cannibale " .
"رقصة القبور" يدوم 30 دقيقة. من تمثيل شاكرة رمّاح،جمال المدني،محمّد كوكة و لطفي الدزيري.
تقنيّا :صورة الفلم بإدارة علي بن عبد الله حرفية لا أكثر و لا أقل... "عشرة الحاكم"(نفس الصورة موجودة في عشرات الأفلام الأخرى)...و السبب الأرجح هوغياب رؤى جمالية خصوصية لدى المخرج.
أداء الممثلين ، بحكم اللغة السينمائية اللي اختارها المخرج، كان دون المتوقع... احسبت روحي عام 1930 نتفرّج
في فلم متاع fritz lang .
الشريط في شكلو مراوحة بين الواقع( تشوف كرهبة لوّاج رقمها في تونس) و مشاهد غرائبية(راجل خارج من بطن
ثور) و وثائق أرشيف(انفجارات التوين تاورس في 11/9) استعمل فيها المخرج بسذاجة التركيب المتوازي للتعبير
على ما يقول أنّه صراع بين "محور الخير" و "محور الشرّ". موسيقى صاخبة، تمثيل متاع عام ككّح، سذاجة في
التركيب، تلميحات سينمائية لا معنى لها( صورمن شريط " paris texas " متاع wim winders ) (موس متاع حجّام يفقع في عين الثور كيما فلم luis bunuel اللي عنوانو"le chien andalou " )
المحتوى : ماهو قلنا اللي الفلم بوخلوط متاع واقع و أرشيف و مشاهد غرائبيّة من كابوس. معلّمة متاع موسيقى
في مدرسة يهددها زعيم "الغرغور" (السلفيين) بالقتل لو كان ما تلبسش الخمار و ماعادش تدرس الموسيقى.
حكاية مجبودة من الحيط، لا راس و لا ساس، و ما تنجمش تكون لا إطار و لا منتوج ثقافي لمحاربة السلفية
و الفكر القروسطي.
في أول الشريط نشوفو زعيم "الغرغور" يخرج من بطن ثور. الصورة هاذي و محتواها لا تعني شيء بالنسبة
للمتفرج التونسي و لاتحمل مدلول لا ايدولوجي و لا سياسي. بن مراد بالصورة هاذي يلمح لمقولة brecht حول
La bete immonde اللي في ثقافة أوروبا ترمز إلى الفاشية.
أنا واحد من الناس، الفاشية عندي هي غياب الحرّيات الديمقراطية من حرية الرأي و التعبير و حرية التنظم الحزبي
و الانتخاب و الترشح و التظاهر. و اليوم و بالرغم من تبايني الكلّي مع الفكر الغيبي ما نجّمش نقول اللي "الغرغور"
هو اللي يقمعلي في حرّيتي. "الغرغور" ،يا سي بن مراد، مشروع مستقبلي متاع قمع... امّا الفاشية ...حل عينيك
شويّة توه تراها.
واحد من شخوص شريطك(صاحب السيرك) ينادي "...وينكم يا فنّانين..." أنا نجاوبو الفنّانين يحبو على الحريّات...
كل الحرّيات اللي هي الضمان الوحيد باش ما يمرش "الغرغور".
الشريط هذا نسخة أخرى من ثقافة تمكن اصحابها من إعلان ولائهم لصاحب السلطة و تحاول انّها تنسي الناس في المطالبة بحقوقهم السياسية.
Dans le cadre de la semaine du film du 21ieme siècle « cinefils » nous a projeté hier
Au théâtre d’art ben abdallahdeux films de grande qualité, et c’est dommage pour les absents !
Le premier était « shara » de la cinéaste japonaise Naomie Kawase.
Cette œuvre dont le thème est la disparition d’un être proche, ou la narration procède par petites touches en portant une attention particulière aux personnages, réussit à les rendre plus touchants et plus réels.
Le second film « be with me » du Singapourien Eric Khoo. Dans cette œuvre 4 destinées
cohabitent. 1 personnage réel et 3 fictions .
un personnage central : Theresa Chan sourde et aveugle qui joue son propre rôle.
Un épicier veuf qui refuse la disparition de sa femme
Un gros agent de sécurité amoureux transi d’une femme qui travaille dans le même immeuble que lui.
2 adolescentes branchées en rupture amoureuse.
4 souffrances traitées avec tact et rigueur. Un autre culture de la narration cinématographique.
« cinefils » nous a concocté un bon programme .venez nombreux, la qualité des films proposés en vaut la peine.
إن المتأمّل في مراحل تطوّر الفكر النهضوي في البلدان العربية، و خاصة في موضوع المرأة، يرى أنّ هذاالفكر
قد بني على التراكم الحاصل من1830 تاريخ رجوع رفاعة الطهطاوي من باريس إلى حدود نشر كتاب المصلح الاجتماعي التونسي الطاهر الحدّاد في 1930. قرن كتب فيه عن المرأة ، رفاعة الطهطاوي، الشدياق، احمد ابن أبي الضياف( انظر تدوينتي في 13 أوت 2007 حول رسالته في المرأة هنا ) خير الدين التونسي، بيرم الخامس، قاسم أمين،جمال الدين الأفغاني، و الطاهر الحدّاد.
كانت البلدان العربيّة في تلك الحقبة من التاريخ ترزح تحت ثقل التخلف الاقتصادي و السياسي. كانت مجتمعات
زراعية بدأ ينخرها التوغّل التجاري الأوربي الذي كانت أهدافه اكتساح أسواق جديدة و البحث عن مواد أولية رخيصة.
ركيزة البناء السياسي في هذه البلدان، الحكم الفردي المتسلط ( و لم يتغير للأسف منذ ذلك الزمن).
و كانت بنية العائلة في تلك الحقبة، تركيبة يطغى عليها فكر ديني محنط منذ قرون يختزل دور المرأة في الإنجاب
و القيام بشؤون العائلة من مأكل و غسل الثياب و تربية الأطفال.
أظنّ أن الطاهر الحدّاد يمثل أهم حلقة في التسلسل التاريخي لحلقة دعاة تحرير المرأة لما احتوى كتابه "امرأتنا في الشريعة و المجتمع" من مواقف جريئة إذا ما اعتبرنا الحالة التي كان عليها المجتمع التونسي في أوائل القرن الماضي.
كل من درس موضوع الإصلاح الاجتماعي في البلدان العربية يلاحظ أن من أسلفنا ذكرهم سافروا إلى أوروبا عديد المرّات و عاينوا ما تتمتع به المرأة في أوروبا من حقوق و كانوا بحكم معرفتهم للغات الأجنبية قادرين على قراءة ما يكتب في الموضوع( عدا الأفغاني و كان له من يترجم له الكتب). الوحيد الذي لم يسافر للخارج كان الطاهر الحدّاد الذي
منذ 1920 انصهر في الصراع الاجتماعي و السياسي ضد فرنسا بكتاباته في الصحف و مساندته لمحمدعلي الحامي مؤسس جامعة عموم العملة بتونس.
أقول أن الحداد أهم حلقة في فكر الإصلاح، لأنه ذهب ابعد من غيره في تشخيص الحالة المتعفنة التي كان عليها المجتمع التونسي في تلك الفترة.
فقاسم أمين الذي درس بفرنسا تتلخص دعوته إلى تحرير المرأة في المطالبة بالعودة بالحجاب إلى الحد الشرعي و بتعليم المرأة إلى حدود الابتدائي و أن لا تخرج المرأة للعمل إلا للضرورة و أن لا تلتحق بكل ميادين الشغل.و يطالب بان يتقيد حق الرجال في الطلاق و لا يسمح بتعدد الزوجات إلا للضرورة الملحة. كل هذا واضح و جلي في كتبه "المصريون"
و "تحرير المرأة".
انظروا ما كتب الحداد في هذه المواضيع في "امرأتنا في الشريعة و المجتمع" :
<<...ما اشبه ما تضع المرأة من النقاب على وجهها منها للفجور بما يوضع من الكمامة على فم الكلب كي لا يعض المارين...>>( صفحة 115 من طبعة1930).
<<...إن الحجاب قد منع المرأة من التعليم و القدرة على الاقتصاد و إدارة شؤون المعاش اليومي...>>>(صفحة 115)
<<...التعليم...حاجة الإنسان الكبرى في الحياة و يجب أن يكون شائعا بين افراده بقدر ما لهم من المواهب و الاستعداد للانتفاع به...>>(صفحة 129).
<<...يجب أن تتعلم المرأة العلوم الرياضية و الطبيعة...>>...<<...و الحرف و الصناعات للكسب منها>>( صفحة 132).
<<...ما زال أكثرنا يتمسك بان تعدد الزوجات من أول ما تحمي الشريعة بقاءه...فيا للتعاسة و الجهل...>>( صفحة 35).
و في موضوع المساواة في الميراث لم يدع الحداد للشك موقعا فكتب بصريح العبارة:
<<...لا يمانع في هذا المساواة من كامل وجوهها متى انتهت أسباب التفوق و توفرت الوسائل الوجبة...>>( الوسائل الموجبة يقصد بذلك النصوص القانونية صفحة 19).
تتجلّى نباهة و نباغة الطاهر الحدّاد في انه تمكن في ظرف وجيز( عاش 36 سنة) من بلورة أفكار تقدّمية لعصره
في ميدانين هامين في المجتمع التونسي في الثلث الأول من القرن الماضي قضية المرأةو وضع الشغيلة.